الزيلعي

397

نصب الراية

الاسناد وزاد في آخره وقال لها عليه السلام إن قربك فلا خيار لك انتهى طريق آخر أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن سماك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن بريرة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عبدا انتهى حديث آخر أخرجه البيهقي عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبدا وقال إسناده صحيح قال الطحاوي وإذا اختلفت الآثار وجب التوفيق فيها فنقول إنا وجدنا الحرية تعقب الرق ولا ينعكس فيحمل على أنه كان حرا عندما خيرت عبدا قبله ولو ثبت أنه عبد فلا ينفي الخيار لها تحت الحر إذ لم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما خيرها لكونه عبدا قال ومن جهة النظر أيضا فقد رأينا الأمة في حال رقها لمولاها أن يعقد النكاح عليها للحر والعبد ورأيناها بعد ما يعتق ليس له أن يستأنف عليها عقد نكاح لا لحر ولا لعبد فاستوى حكم ما إلى المولى في العبيد والأحرار وما ليس إله فيهما ورأيناها إذا أعتقت بعد عقد المولى عليها نكاح العبد يكون لها الخيار فجعلناه كذلك في جانب الحر قياسا ونظرا ثم أسند عن طاوس أنه قال للأمة الخيار إذا أعتقت وإن كانت تحت قرشي وفي لفظ قال لها الخيار في الحر والعبد